الشيخ الأنصاري

200

كتاب المكاسب

وتفصيله : أن التلف إما أن يكون فيما وصل إلى الغابن ، أو فيما وصل إلى المغبون . والتلف ، إما بآفة أو بإتلاف أحدهما أو بإتلاف الأجنبي . وحكمها : أنه لو تلف ما في يد المغبون ، فإن كان بآفة فمقتضى ما تقدم من التذكرة ( 1 ) في الإخراج عن الملك - من تعليل السقوط بعدم إمكان الاستدراك - سقوط الخيار . لكنك قد عرفت الكلام في مورد التعليل فضلا عن غيره ، ولذا اختار غير واحد بقاء الخيار ( 2 ) ، فإذا فسخ غرم قيمة ( 3 ) يوم التلف أو يوم الفسخ وأخذ ما عند الغابن أو بدله . وكذا لو كان بإتلافه . ولو كان بإتلاف الأجنبي ففسخ المغبون ، أخذ الثمن ورجع الغابن إلى المتلف إن لم يرجع المغبون عليه . وإن رجع عليه بالبدل ثم ظهر الغبن ففسخ رد على الغابن القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ . ولو كان بإتلاف الغابن فإن لم يفسخ المغبون أخذ القيمة من الغابن . وإن فسخ أخذ الثمن . ولو كان إتلافه قبل ظهور الغبن فأبرأه المغبون من الغرامة ثم ظهر الغبن ففسخ وجب عليه رد القيمة ، لأن ما أبرأه بمنزلة المقبوض . ولو تلف ما في يد الغابن بآفة أو بإتلافه ففسخ المغبون أخذ

--> ( 1 ) تقدم في الصفحة 188 . ( 2 ) كالشهيد الثاني في الروضة 3 : 473 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 8 : 192 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 607 . ( 3 ) في " ش " و " ف " : " قيمته " .